مدونة علوم قرآنية يحيى الشيخي

تفسير ومعاني وتأملات قرآنية

أحدث المواضيع

اعلان2

Your Ad Spot

الأربعاء، 19 أغسطس 2026

معنى قوله تعالى: (ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ )

 


قال تعالى: ( فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ) سورة سبأ(16)  .

 والخمط : الأراك وثمره يقال له : البرير ، هذا قول أكثر المفسرين . وقال المبرد والزجاج : كل نبت قد أخذ طعما من المرارة حتى لا يمكن أكله فهو خمط[1] .

وقيل : وجعلنا لهم مكان بساتينهم من الفواكه والثمار بساتين من جنى ثمر الأراك، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد (ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ) قال: الأراك.[2]

وقوله : ( فأرسلنا عليهم سيل العرم ) : قيل : المراد بالعرم المياه . وقيل : الوادي . وقيل : الجرذ . وقيل : الماء الغزير . فيكون من باب إضافة الاسم إلى صفته ، مثل : " مسجد الجامع " . و " سعيد كرز " حكى ذلك السهيلي .
وذكر غير واحد منهم ابن عباس ، ووهب بن منبه ، وقتادة ، والضحاك; أن الله ، عز وجل ، لما أراد عقوبتهم بإرسال العرم عليهم ، بعث على السد دابة من الأرض ، يقال لها : " الجرذ " نقبته - قال وهب بن منبه : وقد كانوا يجدون في كتبهم أن سبب خراب هذا السد هو الجرذ فكانوا يرصدون عنده السنانير برهة من الزمان ، فلما جاء القدر غلبت الفأر السنانير ، وولجت إلى السد فنقبته ، فانهار عليهم .
وقال قتادة وغيره : الجرذ : هو الخلد ، نقبت أسافله حتى إذا ضعف ووهى ، وجاءت أيام السيول ، صدم الماء البناء فسقط ، فانساب الماء في أسفل الوادي ، وخرب ما بين يديه من الأبنية والأشجار وغير ذلك ، ونضب الماء عن الأشجار التي في الجبلين عن يمين وشمال ، فيبست وتحطمت ، وتبدلت تلك الأشجار المثمرة الأنيقة النضرة ، كما قال الله وتعالى :  (وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط) .
قال ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعطاء الخراساني ، والحسن ، وقتادة ، والسدي : وهو الأراك ، وأكلة البرير .
( وأثل ( قال العوفي ، عن ابن عباس : هو الطرفاء .
وقال غيره : هو شجر يشبه الطرفاء . وقيل : هو السمر . فالله أعلم[3] .



[1] تفسير البغوي: 3/677.

[2] تفسير الطبري:19/256.

[3] تفسير ابن كثير: 6/480.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مساحة11

Your Ad Spot

قائمة 2